الخطابي البستي

مقدمة التحقيق 13

شأن الدعاء

فهي بهذا السند تلتقي بالنسخة التيمورية ، المروية أيضاً من طريق أبي مسلم عمر بن علي الليثي . والنسخة غنية بالسماعات ولكنها صعبة القراءة ، وقد جاء في نهايتها ذكر لتاريخها وهو سنة خمسمائة . 6 - الحصول على النسخ ودورها في التحقيق : من الوصف المتقدم للنسخ يتبين لنا أنه لا تغني نسخة عن نسخة ، إذ لا يستطيع الباحث أن يتخذ نسخة أُمّاً يعتمد عليها من دون الأخريات . ولقد كان في ظني أن النسخة الظاهرية - يوم نسختها سنة 1970 م - أنها نسخه كاملة ، ولكنه فجأني نقصها أثناء المراجعة بعد النسخ ، مما دفعني بإلحاح للبحث عن مخطوطات أخرى للكتاب ، وبعد البحث والنظر في فهارس المكتبات ظفرت بالنسخة التيمورية ، واستقدمت منها نسخة على الميكروفيلم ، وكان الأخ خضر العبيدي - حفظه الله - قد جلبها لي معه من القاهرة فجزاه الله عني خيراً . وتأسفت كثيراً عندما وجدتها هي الأخرى ناقصة ، وأي نقص ؟ ! إنه الجزء الأول منها برمته ، بحسب تقسيمها ، ولكنها كانت عوناً كبيراً في المقابلة إلا أنها لا تسدُّ الخلل الذي في النسخة الظاهرية ( ظ ) . وبقي العمل متعثراً إلى أن ظفرت بالنسخة المغربية ، وقد حصلت على نسخة منها مصورة من مركز البحث العلمي في جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، بواسطة الأخ الدكتور أحمد محمد نور سيف ، جزاه الله عني خيراً وأثابه وجعل ذلك في صحيفته ، وكانت هذه النسخة في الواقع هي البلسم لبقية النسخ . أما النسخة الظاهرية الثانية ( ظ 2 ) فهي ضمن " المجموع الواحد والستون " برقم ( 2 ) وقد كتب في المجموع المذكور ما يلي : " الثالث من تفسير الأدعية المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي حقل اسم المؤلف : " محمد بن إسحاق ابن خزيمة ، رواية الخطابي " . هذا التعريف بالكتاب أوهم بعضهم أن الكتاب لابن خزيمة ، وليست الحال كذلك .